الموفق الخوارزمي

21

مقتل الحسين ( ع )

وروي أنّ سعيد بن عبد اللّه الحنفي تقدّم أمام الحسين عليه السّلام ، فاستهدف له يرمونه بالنبل ، فما أخذ الحسين عليه السّلام يمينا وشمالا إلّا قام بين يديه ، فما زال يرمى حتى سقط إلى الأرض ، وهو يقول : اللّهمّ ! العنهم لعن عاد وثمود ، اللّهمّ ! أبلغ نبيك عني السلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإني أردت بذلك نصرة ذرية نبيك ، ثم مات ، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف ، وطعن الرماح . قال : ثمّ خرج عبد الرحمن بن عبد اللّه اليزني ، وهو يقول : أنا ابن عبد اللّه من آل يزن * ديني على دين حسين وحسن أضربكم ضرب فتى من اليمن * أرجو بذاك الفوز عند المؤتمن ثمّ حمل فقاتل حتى قتل . ثم خرج من بعده يحيى بن سليم المازني ، وهو يقول : لاضربنّ اليوم ضربا فيصلا * ضربا طلحفي « 1 » في العدى مستأصلا لا عاجزا عنهم ولا مهللا * ما أنا إلّا الليث يحمي الأشبلا ثمّ حمل فقاتل قتالا شديدا حتى قتل . ثم خرج من بعده قرّة بن أبي قرّة الغفاري ، وهو يقول : قد علمت حقا بنو غفّار * وخندف بعد بني نزار بأنني الليث الهزبر الضاري * لأضربنّ معشر الفجّار بحد عضب ذكر بتّار * يشع لي في ظلمة الغبار دون الهداة السادة الأبرار * رهط النبي أحمد المختار ثمّ حمل فقاتل حتى قتل . ثم خرج من بعده مالك بن أنس الكاهلي ، وهو يقول :

--> ( 1 ) شديدا .